علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
229
شرح جمل الزجاجي
يتوجه أيضا على الغلط ، لأنّ أحمر الذي قتل الناقة إنّما هو لثمود ، فلا يكون ضرورة ، وإما أن يكون وضع عادا موضع ثمود لاجتماعها في أنّهما أمتان قديمتان ، فيكون ضرورة . وقد قيل : إن ثمودا كانت تسمى عادا الأخيرة ، بدليل قوله تعالى : وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى " 1 " . فدلّ ذلك على أنّ ثمّ عادا أخرى ، فلا يكون على هذا غلطا ولا ضرورة . وكذلك قول أبي ذؤيب [ من الطويل ] : " 936 " - فجاء بها ما شئت من لطميّة * يدوم الفرات فوقها ويموج
--> - المعنى : إن هذه الحرب بين عبس وذبيان ستبقى سجالا بينكم وستلد لكم مزيدا من الشرور التي تزيد من العداوة ثم الحرب . . الإعراب : فتنتج : " الفاء " : عاطفة ، " تنتج " : فعل مضارع مجزوم لأنه معطوف على جواب شرط مجزوم ، و " الفاعل " : ضمير مستتر جوازا تقديره : هي أي الحرب . لكم : " اللام " : حرف جر ، " الكاف " : ضمير متصل في محل جر ، و " الميم " : للجمع ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل " تنتج " . غلمان : مفعول به منصوب بالفتحة . أشأم : مضاف إليه مجرور بفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف وذلك على تقديرين : الأول : غلمان امرئ أشأم فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ، والثاني على تأويل " أشأم " ب " شؤم " أي بالمصدر . كلهم : " كل " : مبتدأ مرفوع بالضمة ، " هم " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . كأحمر : جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف . عاد : مضاف إليه مجرور بالكسرة . ثم ترضع : " ثم " : حرف عطف ، " ترضع " : فعل مضارع مجزوم بالسكون لأنه مثل " تنتج " ، و " الفاعل " : ضمير مستتر جوازا تقديره : هي . فتفطم : " الفاء " : عاطفة ، و " تفطم " : فعل مضارع مجزوم لأنه معطوف على جواب شرط مجزوم وحرك بالكسر لضرورة الشعر . وجملة " تنتج " : معطوفة على جملة جواب شرط جازم . وجملة " كلهم كأحمر " : في محل نصب صفة . وجملة " ترضع " : مثل جملة " تنتج " . وجملة " تفطم " : مثل جملة " تنتج " . والشاهد فيه قوله : " أحمر عاد " حيث وضع عادا موضع ثمود لاجتماعهما في أنهما أمتان قديمتان . ( 1 ) سورة النجم : 50 . ( 936 ) - التخريج : البيت لأبي ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 134 ؛ والمعاني الكبير ص 883 ؛ ولسان العرب 12 / 214 ( دوم ) ، 544 ( لطم ) ؛ وتاج العروس 5 / 24 ( فرت ) ، ( لطم ) ؛ وللهذلي في مقاييس اللغة 2 / 256 ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1328 ؛ والمزهر 2 / 502 . اللغة : تدوم البحار : تسكن فوقها . المعنى : يصف الشاعر لؤلؤة جميلة . الإعراب : فجاء : " الفاء " : بحسب ما قبلها ، " جاء " : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره : هو . بها : جار ومجرور متعلقان بالفعل . ما شئت : " ما " : مصدرية ظرفية مؤوّلة مع ما بعدها بظرف زمان ، " شئت " : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل ، و " التاء " : ضمير متصل في -